ميرزا محمد حسن الآشتياني
321
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
إليها في الغالب ، وكذا الظّن الخاصّ ، لا بدّ من الرّجوع إلى الأخبار الغير العلميّة الكاشفة عنها على سبيل الظّن ؛ إذ هو الأقرب إلى العلم في حكم العقل بعد انسداد الطّريق إليه وعدم نصب الشّارع ما يقوم مقامه عند تعذّر تحصيله كما يستظهر من بعضها أيضا . وإن توجّه عليه ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه : من أنّ التكليف المتعلّق بالعمل بالسّنة إنّما هو من حيث كونها كاشفة عن الحكم الواقعي المدلول عليه بها لا من حيث ذاتها . مع أنّ مقتضاه العمل بكلّ ما يكشف ظنّا عن السّنة الواقعيّة لا خصوص الأخبار ، مع أنّ كلّ أمارة كاشفة عن الحكم الواقعي كاشفة عن السّنة بعد العلم ببيان النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأحكام جميع الوقائع كما هو المعلوم عندنا وإليه أشار شيخنا قدّس سرّه بقوله : « والحاصل : أنّ مطلق الظّن بحكم الشّارع . . . إلى آخره » « 1 » . ودعوى : عدم العلم الإجمالي بالتّكاليف الواقعية في غير مضامين الأخبار قد عرفت فسادها بما فصّل في الجواب عن الوجه الأوّل الّذي اعتمد عليه شيخنا قدّس سرّه في سابق الأيّام فلا حاجة إلى إطالة البحث والكلام « 2 » .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 364 ، وفي الكتاب : الظّنّ بحكم اللّه . . . إلى آخره . ( 2 ) انظر كلمات الاعلام ذيل ما أفاده صاحب الهداية أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف ، في كلّ من : أجود التقريرات : ج 3 / 214 ، وفوائد الأصول : ج 3 / 212 ، ونهاية الأفكار : ج 3 / 143 ، والكفاية : 306 ، ومنتقى الأصول : ج 4 / 317 ، ومصباح الأصول : ج 2 / 214 .